السيد هاشم البحراني
38
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
التاسع : البخاري أخرجه أيضا من حديث عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : بينا أنا قائم إذ أقبلت زمرة حتى إذا عرفتهم خرج بيني وبينهم فقال : هلم فقلت : إلى أين فقال إلى النار والله ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه أن يخلص منهم الأمثل همل النعم ( 1 ) . العاشر : ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري من الجزء الثاني من جزءين اثنين قريبا من آخره من موطأ مالك قال عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يهلك أمتي هذا الحي من قريش ، قال : فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : لو أن الناس اعتزلوهم ( 2 ) . الحادي عشر : موفق بن أحمد قال : روى السيد بإسناده عن أبي طالب عن علقمة والأسود قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا : أبا أيوب إن الله أكرمك بنبيه إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضيفا لك فضيلة من الله فضلك بها ، أخبرنا عن مخرجك مع علي بن أبي طالب ، قال أبو أيوب فإني أقسم لكما لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذا البيت الذي أنتما فيه وما في البيت غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلي جالس عن يمينه وأنا جالس عن يساره وأنس بن مالك قائم بين يديه إذ تحرك الباب فقال ( صلى الله عليه وآله ) : انظر من بالباب فخرج أنس ونظر فقال : هذا عمار بن ياسر فقال ( صلى الله عليه وآله ) : افتح له الطيب المطيب ففتح أنس ودخل عمار ، فسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرحب به وقال لعمار : إنه سيكون في أمتي هنات من بعدي حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا وحتى يبرأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع الذي عن يميني وهو علي بن أبي طالب وإذا سلك كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي بن أبي طالب وخل الناس ، إن عليا لا يردك عن هدى ولا يدلك على ردى ، يا عمار وطاعة علي طاعتي وطاعة الله . يقال : فيه هنات وهنوات وهنيات : خصال سوء قال لبيد : إن البرئ من الهنات سعيد ( 3 ) . الثاني عشر : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال : جاء في الأسانيد الصحيحة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه ، فقيل : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إذا ، قال . ومن الأخبار الصحيحة : أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ( 4 ) . الثالث عشر : ابن أبي الحديد قال : وفي صحيح مسلم والبخاري رحمهما الله إنه سيجاء برجال
--> ( 1 ) صحيح البخاري : 7 / 209 ط . دار الفكر ، بيروت . ( 2 ) مسند أحمد : 2 / 301 ، وصحيح مسلم : 8 / 186 ط . دار الفكر بيروت . ( 3 ) مناقب الخوارزمي : 194 / 232 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 284 .